فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

522

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

الواقعة منها مع القوى الأرضية ، وإمّا عن طبائعها النفسانية . وثالثها : أن يكون حدوثها بمشاركة الأمور الأرضية . قوله : « قد اتضح لك أنّ لنفوس تلك الأجرام السماوية ضربا من التصرّف » . المقصود منه بيان هذا الوجه الثالث . معناه : أنّ النفوس السماوية مدركة للحوادث الجزئية ، لأنّه مدركة لأسبابها ، والعلم بالسبب موجب للعلم بالمسبّب « 1 » . قوله : « وإنّها تنتهي إلى طبيعية أو إرادة موجبة ليست إرادية فاترة غير حاتمة « 2 » ولا جازمة » . معناه : أن هذه الحوادث صادرة إمّا عن طبيعة وإمّا عن إرادة موجبة . قوله : « ولا تنتهي إلى القسر » . معناه : أنّ هذه الحوادث غير صادرة عن القسر ، لأنّ القسر إمّا أن يكون عن الطبيعة ، وإمّا أن يكون عن الإرادة ، فإذا القسر ينتهي إمّا « 3 » إلى الطبيعة وإمّا إلى الإرادة . قوله : « ثمّ إنّ الإرادات [ كلّها ] كائنة بعد ما لم تكن » . معناه : أنّ الإرادة / DB 35 / لا بدّ لها من سبب يوجبها ، لأنّها حادثة ، وكلّ حادث فلا بدّ له من سبب يحدثه ويوجبه ، فهذه الإرادات

--> ( 1 ) . ف : - موجب للعلم بالمسبب ( 2 ) . ف : جازته ( 3 ) . ف : - ينتهي اما